جمال الطبيعة دائماً يأسرنا ويدعونا للاستمتاع بالجلوس وبين أحضانها لنملأ أعيننا بروعة ألوانها ودقة صنعها وعبق رائحتها وتناغم مكوناتها على الأرض وفي الماء والهواء.

ولكن ما إن نجلس في حديقة أو على شاطئ حتى تهاجمنا لدغات الناموس والحشرات، أو تفزعنا سرطانات البحر، وقد نستاء من روائح أسمدة المزروعات، فنبدأ بالتذمر من ذلك الإزعاج غير المرحب به في أوقات راحتنا واستجمامنا، وقد نضحك بسبب مشاغبة نحلة أو سرقة قطة لطعامنا أو نقهقه لإصرار الرياح على العبث بمتاعنا، فتلك هي طبيعة الجمال، ونتذكر تلك اللحظات لاحقاً بابتهاج قلوبنا وشكر خالقنا على بديع صنائعه وبلا ضغائن لمخلوقاته.

الطبيعة هي مجموعة من القوانين والسنن الكونية المتداخلة، وتضاف لها النفحة الربانية بربطها بالسماء «وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ» فتسبيح تلك الكائنات هو قيام كل منها بدوره بإتقان ضمن شبكة متوازنة ومحكمة، ولا تنتظر جزاءً ولا شكوراً، فهي مفطورة غريزياً للقيام بذلك العمل، وإن اختل عملها تقطعت دورة الحياة وأسنت الأرض.

Comments

Popular posts from this blog

الطبيعه